العلامة المجلسي

124

بحار الأنوار

له الرحمن مدا " أمر معناه الخبر ، أي جعل الله جزاء ضلالته أن يمد له بأن يتركه فيها . ( 1 ) وفي قوله : " أفرأيت الذي كفر بآياتنا " أفرأيت كلمة تعجيب . وهو العاص ابن وائل ، وقيل : الوليد بن المغيرة ، وقيل : هو عام " وقال لأوتين مالا وولدا " أي في الجنة استهزاء ، أو إن أقمت على دين آبائي وعبادة آلهتي أعطى في الدنيا مالا وولدا " ونمد له من العذاب مدا " أي نصل له بعض العذاب بالبعض فلا ينقطع أبدا " ونرثه ما يقول " أي ما عنده من المال والولد . ( 2 ) وفي قوله : " لقد جئتم شيئا إدا " الإد : الامر العظيم ، أي لقد جئتم بشئ منكر عظيم شنيع " تكاد السماوات يتفطرن منه " أي أرادت السماوات تنشق لعظم فريتهم وإعظاما لقولهم " وتخر الجبال " أي تسقط " هدا " أي كسرا شديدا ، وقيل : معناه : هدما " وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا " أي لا يليق به ، وليس من صفته اتخاذ الولد لأنه يقتضي حدوثه واحتياجه . ( 3 ) وفي قوله : " قوما لدا " أي شدادا في الخصومة . ( 4 ) وفي قوله : " أو يحدث لهم ذكرا " أي يجدد القرآن لهم عظة واعتبارا ، وقيل : يحدث لهم شرفا بإيمانهم به . " ولا تعجل بالقرآن " فيه وجوه : أحدها أن معناه : لا تعجل بتلاوته قبل أن يفرغ جبرئيل عليه السلام من إبلاغه ، فإنه صلى الله عليه وآله كان يقرء معه ويعجل بتلاوته مخافة نسيانه ، أي تفهم ما يوحى إليك إلى أن يفرغ الملك من قراءته ولا تقرأ معه . وثانيها : أن معناه : لا تقرء به أصحابك ولا تمله حتى يتبين لك معانيه . وثالثها : أن معناه : ولا تسأل إنزال القرآن قبل أن يأتيك وحيه ، لأنه تعالى إنما ينزله بحسب المصلحة وقت الحاجة . ( 5 )

--> ( 1 ) مجمع البيان 6 : 526 . ( 2 ) مجمع البيان 6 : 528 و 529 . ( 3 ) مجمع البيان : 530 و 532 . ( 4 ) مجمع البيان : 533 . ( 5 ) مجمع البيان 7 : 31 - 32 .